نجيب الدين السمرقندي
267
شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )
[ الفصل السادس عشر : الشرناق « 1 » ] زيادة من مادة شحمية تحدث في الجفن الأعلى « 2 » وهو مركب من الجلد ثم أحد طاقي الغشاء ثم الغشاء الشحمى ثم العضلة ثم الطاق الآخر ثم الجلد وهذا الغشاء الشحمى خلق بين طاقيه لما خيف أن يفرط على الجفن التجفيف لكثرة حركته وهو الذي إذا عظم جدا كان منه الشرناق ولذلك لا يتعلق كالسلعة فيثقل الجفن عن الانفتاح على التمام وتجعله كالمسترخى وتكون متلحجة بالجفن غير متحركة تحرك السلعة أي لا تكون متبرئة عن العضو كالسلعة بل تكون متشبّثة به مداخلة لجوهره . وسببه رطوبة غليظة تنصبّ إلى الجفن ولذلك يعرض للصبيان والمرطوبين . وعلامته : أنك إذا كبست الإنتفاخ بإصبعين ثم فرقتهما ، نتأ الإنتفاخ في وسطهما لكونه شحميا غليظ القوام . وعلاجه : استفراغ البدن بالفصد إن وجب ويسقى أقراص البنفسج وإصلاح الغذاء بالتلطيف بأن يكون مزورة ولحم طير وتعديل المزاج ودخول الحمام
--> ( 1 ) . قاموس القانون : Blepharitis ; blepharitis ciliaris . ( 2 ) . : اعلم أن الشرناق يحدث في الجفن الأعلى دون الأسفل لأن الرطوبات تنزل من الدماغ اليه ولدوام حركته ينعقد هناك بما يلزمها من الحرارة العاقدة فيها ولذالك يكثر بالصبيان والمرطوبين والذين يكثر بهم الدمعة لكثرة الرطوبات في أدمغتهم وانصبابها اليه . إن قيل إن العاقد للشحم هو البرد وهو يقل في الجفن الأعلى فينبغي أن يكون عروض الشرناق للجفن الأسفل أكثر يقال : ليس العاقد للشحم دائما هو البرد بل قد ينعقد من غلبة اليبوسة المستحيلّة لمائية الدم إلى الأرضية فينعقد عنها .